سمر الزين : من ملاعب الصغار إلى الولايات المتحدة الأمريكية… ذكرياتها، مسيرتها و تمنياتها

Untitled

سيحتفل لبنان غدا، الواقع في الواحد والعشرون من شهر آذار، بعيد الأم ولهذا العيد معزةٌ خاصة في قلوبنا جميعا. كل شخص سيحتفل في هذا النهارعلى طريقته ، إما بشراء الهدايا و بطاقات المسبقة الدفع لأمهاتهم أو بكتابة بعض الكلمات الجميلة على صفحة والدتهم على موقع التواصل الإجتماعي فايس بوك أو بوضع الزهور على قبرها و البعض سيجلب لهم قالب حلوى ويأخذهم في نزهة… ولكن لا أحد يتذكر أن اليوم،الواقع في العشرون من شهر آذار، يحتفل لبنان بعيد الطفل.

الطفولة هي أهم مرحلة في حياة أي شخص منا و المتعارف عليه أن الأشياء التي يصادفها الإنسان في طفولته سترافقه حتى آخر يوم من عمره. في الحقيقة، و إنطلاقا من تجربة شخصية، هذا الشيىء صحيح.  لقد صقلت طفولتي الشخص الذي أنا عليه الأن  وبعدما عدة بالذاكرة إلى طفولتي أيقنت كم كنت محظوظة حينها … كان لدي الفرصة للعب مع أخوتي و جيراني ورفقائي في الحياة الواقعية، أيضا كان لدي الفرصة للتمتع بوقت ثمين مع أهلي و أقاربي وتثنى لي مشاهدة برامج الأطفال الأخلاقية … لأسف هذه هي الأشياء التي تفتقدها الأجيال  في الوقت الراهن.

من بين كل البرامج التي كنت أشاهدها في صغري، ملاعب الصغار هو البرنامج الوحيد الذي لا يزال المفضل بالنسبة لي وطبعا لكل الأطفال حينها و ما زلت أذكر بعض مشاهده بطريقة غير واضحة. لقد بحثت جاهدت على الشبكة العنكبوتية لمشاهدة أية حلقة من هذا البرنامج التعليمي لكن دون جدوى، كل ما إستطعت العثور عليه هو أغنية المقدمة… شيء محزن أليس كذالك؟ ولكن لحسن حظي لقد تمكنت من العثور على السيدة سمر الزين…

إذا لا تستطيعون تذكر هذا الإسم، إنه إسم الآنسة التي كانت تقدم هذا البرنامج برفقة السيد حكمة وهبي(فليرقد بسلام)! كنت متحمسة جدا للتكلم معها و شعرت بحماسة أكبر  عندما وافقت على إجابة كل الأسئلة التي تراود ذهني. ذاك الشعور لا يوصف! لوهلة ،  تشعر بأن نسختك المصغرة،تلك الطفلة التي تبلغ من العمر خمسة أعوام لديها الحرية لتوجيه أية سوال والحصول على جوابه من الأنسة التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر و تتأملها بشغف عند بداية كل حلقة.

 إذا لديكم الفضول لتتعرف على حياتها ، مسيرتها المهنية ، ما هي عليه الأن، شخصيتها الجميلة أو مشاهدة بعض الحلقات النادرة لملاعب الصغار على الإنترنت إستمروا  بالقراءة. أعدكم أنكم لن تندمون على ذالك أبداً!

هل يمكنك أن تخبرينا عن طفولتك : المكان الذي ترعرعت فيه والمدرسة التي تابعتي دراستك بها؟

 طفولتي كانت جميلة . لقد ترعرعت في عائلة كبيرة، داعمة و علمانية. التواصل مع أهلي كان منفتح وسهل.  لدي ستة أشقاء  و هذا شيئ رائع لأنه دائما كان لدى شخص حاضر للإنتباه والإصغاء لي متى أردت التكلم . أنا أحب العائلات الكبيرة.

 كان أبي يأخذنا كل نهار أحد في نزهة لإكتشاف بقعة جديدة من لبنان وكنت أتوق لنزهات يوم الأحد، هذه كانت طريقته أبي لتثقيفنا عن تاريخ لبنان و حضارته.

كبرت في منطقة معروفة جدا وشعبية جدا .. الخندق الغميق. الروابط بين اهل هذه المنطقة كانت وثيقة كان هناك عائلات من كل الاديان،  لا ازال أذكر كل شحص من جيراني.

تابعت دراستي في مدرسة العائلة المقدسة المعروفة بسيدة لبنان في الأشرفية. كانت رائعة الجمال فيها حديقة ملونة ومدخل ضخم. كنت أحب مدرستي و الراهبات اللواتي علمتنا، كانو شديدي الذكاء و محبين جدا .. مرحات أحيانا ولكن صارمات أحيانا أخرى.

 ماذا كنت تحلمين أن تصبحي عندما تكبري؟

 كنت خجولة في صغري ولكن حالمة كبيرة. كنت أشعر حينها بأنني أمتلك قوة كبيرة وبأنني أستطيع أن أغير العالم. كنت أحلم بأن أكون رائدة فضاء وما زلت أرى الكون ساحر. عندما إنتقلت إلى الولايات المتحدة إبتعت لي ولأولادي مجهر كبير و ما زلت أراقب النجوم كل ليلة تقريبا(الكواكب والنجوم تدهشني … مجرة درب التبانة فاتنة جدا)  كنت مجتهدة في المدرسة ودائما لأولى ،كنت بارعة في العلوم أيضا. ولكن كنت أعشق مشاهدة التلفاز و بعمر الحادية عشر أدركت بـأنني أريد أن أصبح مقدمة برامج تلفزيونية.

ما هي الشخصية الكرتونية المفضلة لديك ؟

الشخصية المفضلة لدي حتى الأن هي كاسبر الشبح الودود . كنت أنتظره بلهفة. أيضا كنت أشاهد طـوم وجيري

Casper-the-Friendly-Ghost-Pictures.

درستي الفنون المسرحية في الجامعة اللبنانية  معهد الفنون و من بعدها تخصصتي في المسرح الحركي في مدرسة جاك لو كوك فرنسا، لماذا إخترت هذه الإختصاصات و ماذا كان رأي والديك بهذه الإختصاصات ،هل وافقوا عليهم؟

كنت أقدم برنامجا للأطفال يدعى مجلتي و كنت أيضا صحافية في مجلة المشوار حتى قبل حصولي على الثانوية العامة. ولكن بما أنني كنت بارعة في العلوم و حينها كانت  برمجة الكمبيوتر في أوجها و بدأ الطلب يتزايد عليها، تعلمت كتابت  بعض البرامج ومنها فورتان و كوبول. كان عقلي يتنقل بين العلوم والفنون.

 في هذه الفترة تم قبولي لأقوم بتقديم برنامج ملاعب الصغار. أنهيت حينها دراستي في المعلوماتية ولكن كنت أعلم في قرارة نفسي أنني يمكن أن أبني حسنا  لنفسي ولغيري  إذا إخترت المسرح كمهنة لي.

بما أنني كنت قد حصلت على شهادة البرمجة و كنت أيضا على الشاشة كانت مهمة إقناع والدي بلأمر سهلة لأنني برهنت لهما انه يمكنني أن أنجح في كلا الخيارين.

كيف كانت تجربتك الجامعية في لبنان حين كان في خضم الحرب الأهلية و تجربتك الجامعية في فرنسا حيث لغة الثقافة، العقلية المنفتحة والسلام كانو الأساس ؟

كانت الجامعة في لبنان غير ثابتة و مرتبطة بأحداث الحرب وتقتصر على تمكننا من الحضور شخصيا إلى حرم الجامعة. ولكن كانت نخبة من الأساتذة تعطينا الدروس و حاضرة  دائما لمساعدتنا مثل دكتور رئيف كرم روجي عساف و يعقوب الشدراوي(والكثير غيرهم) . إنني ممتننة لهم و أقدر مجهودهم  لأنهم تمكنوا من حثنا على العلم تحت القنابل والقنص. تلك الأعوام اللأربعة في معهد الفنون  كانو مجهدين ولكن ضرورين في نفس الوقت لأنهم علموني بأن مقدرتي تعتمد على عزيمتي.

 في المقابل وعلى عكس هذه التجربة المريرةللصراع على البقاء على قيد الحياة في بيروت، السلام في باريس كان مريحا. ولكن السنوات التي قضيتها  هناك كانت مضغوطة أكاديميا. كنت أصارع للتأقلم مع الإنتظام في الكلية. كان يجب علينا العمل لما يقارب التسعة ساعات يوميا والإندماج مع تلامذة من عدة جنسيات. كان على الإنخرط في هيكلية جديدة و فريدة من نوعها في كلية جاك لو كوك ولم يكن لدينا اية إستراحات. تلك السنين كانت صعبة ولكن مكافئة في الوقت عينه.

 آن ذاك كان من الصعب أن تكوني صريحة في آرائك على المسرح أو على التلفاز في لبنان و للحفاظ على مهنتي كان يجب علىي أن أكون منتبهة  لكل ما اقول. ولكن في فرنسا لاحظت أن السياسة لا تتحكم بما يجب على أن أقول او لا أقول في الفن

1

لديك سيرة ذاتية و تطور مهني غني و متنوع، الشيئ الذي يعكس عقلية ذكية و شخصية واقعية ، من الصحافة المكتوبة إلى تقديم البرامج التلفزيونية والإذاعية هل يمكن أن تخبرينا عن أول خطوة لكي في هذه الرحلة الطويلة ؟

عندما كنت في السادسة عشر من عمري ذهبت إلى أوستديو سبعة في اللمؤسسة اللبنانية للإرسال و طلبت مقابلة سمير أبو ناصيف معد برنامج مجلتي. كان هدفي لفت نظره لأفكاركنت قد حضرتها لإعداد برنامج جديد بحيث أكون أنا المقدمة. إستمع لما قلت و بطريقة دبلوماسية رفض الأفكار التي طرحتها بسبب وجود برنامجه. بعد نحو سنتين ، ساعدني رفيقي المصور البارع نبيل إسماعيل لأصبح صحافية في مجلة المشوار. عُين لي آن ذاك أن أعد تقرير عن والدة الرئيس سركيس ،رئيس الجمهورية اللبنانية آن ذاك، التى ماتت في تلك الآونة. وللمصادفة كان سمير يبحث عن وجه جديد و عندما قرأ المقالة التي كتبتها ، إتصل بي وقال ” إذا ما زلتي سمر الزين التي أتت إلي منذ سنتين و إذا  ما  يزال  لديك نفس الدافع، الطاقة و الحماس الذين كانو لديك حين قابلتني فأنا لدي عمل لك” وهكذا بدأة مسيرتي.

sfsdg

كيف اصبحت مقدمة برنامج  ملاعب الصغار و هل يمكن أن تذكرينا بمضمونه؟

آن ذاك كان برصيدي برنامجين تعليمين للأطفال والمراهقين الا وهم “مجلتي” و “مع الشباب” و كان لديهم رواج وإستحباب كبير بين الأطفال و مقدرين من قبل الأهل. كان مخرج ملاعب الصغار نقولا ابوا سمح  يبحث عن وجه جديد و شخصية طبيعية و عفوية. سمع عني و طلب مني التقدم لتجارب الأداء.

  أما برنامج ملاعب الضعار يتضمن ثلات مئة حلقة تعليمية بحتة و كان يعتبر بمثابة موسوعة علمية بصرية للأولاد.

zdfdzhdzhdzh

 هل إستمتعتي بهذه التجربة، و ماذا كانت أفضل ذكرى لديك في هذا البرنامج؟

التجربة كانت أكثر من رائعة و مكافئة على المستوى المهني و لقد أحببتها كثيرأ. لقد إستغرقنا ثلاث سنوات من العمل لتصويرالحلقات الثلاث مئة للأننا كنا نعمل لفترة ثم نتوقف لفترة تماشيا مع الوضغ الأمني في لبنان.

كنا و فريق العمل كعائلة كبيرة و كنت علي علاقة وثيقة مع عائلة أبو سمح ( نقولا و زوجته ماري بادين) كانوا لي بمثابة عائلتي  ،ٍ الحج نقولا (كما كنت اناديه) وزوجته ماري كانا مثقفان وجريئان بتركهم التفزيون اللبناني وانتاج اعمال تلفزيونية خاصة  العمل معهما كان عمل احترافي وذكي … أيضا العمل مع حكمة وهبة(فليرقد بسلام) كان رائعا حكمت  كان بمثابة اخ وزميل عمل وصديق وفنان  مميز وموهوب  جدا   اتذكر انه كان يحب ان يسمع” سورة ياسين” كل يوم عند الصباح  .. كنا نضحك كثيرا بسبب روحه المرحة وحس الفكاهة لديه عندما كنا نحتجز لأشهر في برمانا لتصوير البرنامج غير قادرين على التنقل . او .العودة إلى منازلنا .. كنت أبكي يوميا لأنني لم يكن بإستطاعتي أن أعلم بما يحصل مع اهلي  ولكن حكمة كان يحاول جعل كل يوم أهين واسلس . كان من المستحيل أن يمضي الوقت معه بدون فرح وسعادة.

dhsdhdzhjdh

في منتصف طريقك المهنية قمت بتغير المسار لتصبحي مساعدة مخرج لعدة أفلام وثائقية و قمت بأدوار رئيسية في أفلام و مسرحيات درامية بالأضافة إلى المشاركة ببعثات لبنانية لحضور مهرجنات سينمائية إقليمية وعالمية ،هل يمكنك أن تقولي لنا لماذا قمت بهذه النقلة النوعية؟

كان عقدي مع ملاعب الصغار يلزمني بعدم تقديم او إبتكار أي برنامج منافس  للأطفال لمدة 5 سنوات، و بما أن الفن المسرحي كان مورد رزقي الأساسي فقد  تمكنت من الحصول على عمل في وزارة الثقافة والمعلومات  وهذا خولني المشاركة بعدة مهرجانات ولقاء مخرجين كبار مثل جورج نصر و برهان علوية الذين كانوا في حينها يتناولون مواضيع وجودية أساسية متعلقة في لبنان. أعمالهم تناولت المعاناة والصفات الجميلة لدى اللبنانين التي مكنتهم من البقاء على قيد الحياة

dhhdj

 هل وجدت نفسك بتجسيد السيناريو عوضا عن تقديمه؟

أنا أنجذب إلى أية مرحلة من الإبداع التي تحمل رسالة قيمة و تساعد على ترقية الحياة الإنسانية لمجموعات المجتمع كافة و تحسين التواصل بينها. هذاا الشيئ  يشعرني بالإكتفاء و البهجة بغض النظر إذا كنت أمام أو وراء عدسة الكاميرا.

 لم تعد مهنتي عبارة عن وجودي في الإعلام أو أن أكون مرئية  بل أصبحت رسالات و حوارات. المسرح، التلفاز الأفلام و تقديم الأخبار كانوا الوسيلة لتحقيق هدفي المهني.

لاحقا إنتقلت إلي الولايات المتحدة الأمركية و اصبحت معلمة مسرح ودراما و أسست مسرح كاينتك ثيياتر في عام 2000 التي تديرينه و تطورينه سنة بعد سنة. هل بإمكانك أن تخبرينا عن موقعه الجغرافي و ماذا كان الوحي الذي حثك على تأسيسه؟

أردت أن استمتع بأمومتي لأقصى الحدود فلذالك قمت بتأسيس مسرح كاينتك في برنستون نيو جيرزي.أحد الأهداف الرئسية  لهذه الشركة هي إكتشاف كيفية دمج الفنون المسرحية في التعليم من خلال إقامة صفوف في المدارس و ورشات عمل في المكتبات.

ورشات عملي موجهة إلى الأولاد والنساء، في المدارس أعلم التعبير الجسماني و فن الأقنعة بالإضافة إلى التعامل مع معلمة الموسيقئ لمساعدة التلاميذ في ترجمة موضوع موجود في منهجهم الدراسي إلي عمل مسرحي.

hsfjsfjsfrj..

 ما هي ورشات العمل/التدريب التي تقومين بها و القضايا التي تتناولينها في الوقت الحالي و ماذا تطمحين لكينتك ثيياتر؟ 

أقوم بالتركيز في الوقت الحالي على مساعدة النساء على إكتشاف إقاعهم الطبيعي و تجسيد قصصهم من خلال التعبير الجسدي .معظم ورشاتي موجهة للنساء الواتي أسيئ بالتعامل معهم أو اللواتي يعانون من مواجهة المصاعب او  من مرضى سرطان الثدي. أحب العمل مع أشخاص ليس لديها تجربة مسبقة مع التمثيل أو الرقص لأساعدهم على إلتماس حركاتهم الخاصة، والعودة لمشاعرهم الداخلية . هذا يساعد على  تعزيز حس الإبداع والقوة لديهم.

أطمح لكاينتك ثياتربأن يستطيع زيارة مخيمات اللاجئين  لنتمكن من العمل مع الأطفال والنساء وتقويتهم.

chfjfjf

إذا لم تتسنى لك الفرصة لمغادرة لبنان والإنتقال للعيش خارجا هل كان بإستطاعتك الوصول إلى هدفك المهني؟

لو بقيت في لبنان،لا شك بأنني كنت تمكنت من الوصول إلى هدفي المهني ولكن على الارجح لما كانت تلك الأهداف عينها التي إستطعت تطويرها. من يدري؟ أو قد مت برصاصة طائشة .. لا أحد يدري.

fdhfghfghf

بالعودة إلى مسيرتك المهنية هل  أنت راضية و فخورة بما تمكنت من فعله حتى الأن أو تندمين على بعض القرارات التي إتخذتها أوفرص ضائعة لم تتمكني من أن تأخذيها؟

  لقد بدأت مسيرتي تحتى ظروف إجتماعية و إنسانية معاكسة، مثل التميز الديني والجنسي. وتحت كل تلك الظروف أظن بأنني تمكنت من أخذ القرارات المناسبة..في تلك الاثناء كل الاشارات كانت تدل على ان لبنان سوف يتدهور اكثر يوما بعد يوم ..مغادرة الوطن كانت الحل الافضل لي … الطريق لم تكن سهلة ولكن أنا فرحة وفخورة بما أنا عليه الأن .

cfxcghfgh 

عشرة سنوات من الآن، أين ترين نفسك ؟

عشرة سنوات من الآن أرى نفسي على الشاطىئ في صور أو جبيل ولدي استديو الخاص بي،ُأاعلّم، أرتجل، أبتكر و أخدم مجتمعي بطريقة إبداعية وأضحك كثيرا.

هل سبق لك أن زرتي لبنان بعد مغادرة إلي الولايات المتحدةٍ؟ ماذا تبدل في لبنان من وقت مغادرتك إلي حين رجوعك إليه ؟

لقد زرت لبنان بعد أربعة وعشرون عاما، عدَة اشياء تبدلت… لم يعد هناك أي حواجز بين الجهة الشرقية والغربية لبيروت، التضاريس جميلة كالمعتاد. ولكن يبدوا أن الأشخاص نفسها لا تزال موجودة. التوتر الطائفي، عدم وجود أي وحدة بين الشعب، عدم وجود كهرباء، ماء أو ضمان أو ابسط حقوق الإنسان. الناس تفسهم، العائلات نفسها  لا تزال هناك و المشاكل التي كانت سابقا لا تزال حتى الآن لا بل تفاقمت أكثر.

عندما زرت لبنان سمعت الكثيرون يتحدثون عن وجوب تغيرالدولة والنظام لتطوير البلد. ولكن إنه لشيئ واضح أنه ليس الأمر الوحيد الذي يجب تغيره،بل  ما يجب ان يتغير اولا هو المجتمع بحد ذاته والشعب يجب ان يعي حقوقه وواجباته و يجب ان يبدأ بقبول وإحترام الأخر كلبناني بدون أي شرط لأجل وطننا.

ما هي نصيحتك أو رسالتك إلى الأجيال التي كنت تخاطبينها منذ ثلاثين عاماً؟ هل تعتقدين أنك نجحت بتربية جيل مبدع، ذكي ومحترم من خلال مشاركتك ببرنامج  الأطفال التعليمي ملاعب الصغار؟

هذا كان هدفي و آمل أن أكون نحجت لحد ما في هذا الشيئ.

كونك خبيرة في هذا المجال، ما هي نصيحتك للأشخاص الذين يتخصصون بالفنون المسرحية؟

لا أحب إعطاء أية نصيحة ولكن برأي إنه لشيئ مهم أن يأخذ المرء الطريق الذي إختاره على محمل الجد و أن يعطي كل ما يستطيع طالما  يشعره بالسعاده. وكما يقول رومي “فليتجلى الجمال الذي نحبه بما نفعله. هنالك مئة طريقة للركوع و تقبيل الأرض.”

هل تريدين إضافة أي شيئ؟

شكرا لتواصلك معي. أشعر بالسعادة عندما يتذكر الناس برنامجي ويعبرون لي برسائلهم عن مدى تمنيهم بإستطاعة أطفالهم مشاهدة برامج أطفال ذو قيمة مشابهة لبرنامجي. و أنا  أؤمن بقوة التلفاز وقوة الأطفال. أعتقد أنه من المهم أن نعلمهم ونثقفهم لبناء مستقبل للبنان

يقول أحد أهم المراسلين الصحافين في التاريخ إدوار مورو بأنه ” يمكن للتلفاز أن يعلم، يمكنه أن ينور، ونعم يمكنه ان يلهم ولكن بإستطاعته فعل هذا فقط عندما يستخدمه البشر لهذا الغرض،  وإلا يعتبر لا شيئ سوى علبة أضواء وشرائط كهريائية.”

 آمل أن يستطيع لبنان من الوصول إلى اليوم الذي من خلاله يمكن للتلفاز أن يغير المجتمع. في الوقت الراهن للاسف  لم يصل التلفاز بعد إلى طاقته القصوى… المحبة والنور والسلام  للجميع

ومع إنتهاء هذه المقابلة المميزة ، أريد ان اشكرك اولا على الوقت والثقة التي وضعتهما في إجابت أسئلتي الحشرية. أنه لشرف لى أن أجري مقابلة مع أحد الأشخاص القليلين الذين مروا و تركو بصمة  في حياتي.

شكرا للأنك شاركتنا ذكرياتك الحلوة والمرة ، تلك التي نحتت طفولة جيلي وتلك التي لخصة طريقة عيش جيلك.

شكرا لأنك قلتي لنا بأنه يمكن للشخص أن ينجح إذا كانت لديه العزيمة و الحماسة لفعل ذالك حتى لوعاكسته  الظروف لفترة من الزمن

شكرأ لأنك أعلمتنا بأن لبنان لا يزال أو حتى اسوئ من الذي تركتيه منذ ُثلاثين عاما و إننا لم نقترب حتى من تطويره

و أهم من ذالك كله، شكرا لأنك ذكرتنا بأن الوجهة الأخيرة للإنتشار اللبناني يجب أن تكون بلدهم لبنان

أنا واثقة أن الأجيال التي خاطبتها منذ زمن بعيد باتو الآن متزوجين ولديهم أطفالهم ومهنتهم و مسؤلياتهم ولكن بعد قراءة هذه المقابلة و مشاهدة الفديو أدناه، أنا متأكدة أنه سيعود بهم الزمن إلى الوراء، إلى الأيام التي لم يكن لديهم اية مسوليات او هموم، عندما كانت الحياة مليئة بلآمال والتطلعات،  عندما كانو يريدون تغير العالم بمساعدة ألعابهم الصغيرة ورفقائهم، إلى أجمل ايام حياتهم

سيدة سمر لكي كل الإحترام

Advertisements

4 Comments

Add yours →

  1. One of the most intelligent and natural children s host thank you for sharing,

    Like

  2. A wonderful personality too bad she left the country

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: